السيد علي الطباطبائي

46

رياض المسائل

الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر - يعني - ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتد بها من الزوال ( 1 ) . وفي صورة التأخير على فعلها بنية القضاء كما هو ظاهر بعضها أيضا ، وهو الحسن : عن نافلة النهار ، قال : ست عشرة ركعة متى ما نشطت ، إن علي بن الحسين - عليه السلام - كان له ساعات من النهار يصلي فيها ، فإذا شغله صنيعة ( 2 ) أو سلطان قضاها ، إنما النافلة مثل الهدية ، متى ما أتى بها قبلت ( 3 ) . وفي الخبر : فإن عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل ( 4 ) . ويمتد وقتها ( حتى يصير الفئ على قدمين ) أي سبعي الشاخص ( و ) وقت ( نافلة العصر ) مما بعد الظهر ( إلى ) أن يزيد الفئ ( أربعة أقدام ) على الأشهر ، كما صرح به جمع ممن تأخر ، للمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر . ففي الصحيح : أن حائط مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان قامة ، وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر . ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك قال لمكان النافلة لك أن تنتفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 169 . ( 2 ) في ( م ) ( صنعة ) وفي الشرح المطبوع ( صنيعة ) والصحيح ما أثبتناه ، كما في باقي النسخ والمصدر . ( 3 ) وسائل : ب 8 من أبواب المواقيت ح 31 ج 3 ص 169 ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 31 ج 3 ص 109 .